hajbakri

منتدى يهتم بالتاريخ العائلي وأصول العائلات في بلاد الشام وكذلك تاريخ القرى السورية وجغرافيتها


    لحظة تأمل بما نملك

    شاطر
    avatar
    Dr.Ebtihal Haj Bakri
    حاج بكري آغا
    حاج بكري آغا

    عدد المساهمات : 88
    تاريخ التسجيل : 02/05/2010
    العمر : 36
    الموقع : المملكة العربية السعودية - الجبيل

    لحظة تأمل بما نملك

    مُساهمة من طرف Dr.Ebtihal Haj Bakri في السبت يوليو 31, 2010 10:19 pm

    منذ أسبوع حضرت مؤتمراً لمدة 5 أيام عن الإعاقة والمعاقين

    كان الافتتاح مذهلاً بما عرضه الأطباء الأجانب من حالات لأشخاص يسميهم الطب من وجهة نظر علمية بحتة المعاقين Disabled ويسميهم المنطق من وجهة نظر إنسانية عظماء .....

    صمتت طويلاً أمام ما أشاهده.....

    كانت أولاها لشاب نمساوي كان من ضحايا التاليدوميد وهو دواء لشركة ألمانية كان يعطى للنساء الحوامل في الأشهر الثلاثة الأولى لتخفيف الغثيان المرافق للحمل ،وقد اكتشف الأطباء بعد ثلاثة سنوات من تسويقه ازدياد حالات التشوهات الجنينية حتى لو أخذته الحامل مرة واحدة وكان التشوه هو اختفاء كامل أو جزئي للأطراف الطويلة (الساق ، الساعد) وتبقى اليد والقدم ، وكان هذا الشاب النمساوي من ضحايا هذا الدواء الذي سحب من الأسواق ومازالت هذه الشركة تدفع لضحاياه في العالم تعويضات هائلة حتى يومنا هذا .

    المهم أن هذا الشاب لم يقتنع بنظرة المجتمع له كمعاق وتحدى الظروف وتابع دراسته ليصبح أستاذاً جامعياً في إحدى جامعات فيينا متناسياً مشكلة أطرافه المفقودة لتراه في التسجيل يمشي ويتسلق الطاولة في قاعة المحاضرات ويقف عليها ليحاضر بكل ثقة وعزيمة ،ويشارك في اجتماعات الكلية وفي تنظيم المؤتمرات وقد شاهدنا مقطعاً يظهر كيفية ممارسته لحياته اليومية من احتياجاته الشخصية كالاستحمام وحلاقة الذقن وتحضير الطعام إلى ممارسة هواياته وأهمها السباحة .

    وكانت هناك حالة أخرى لراقص وراقصة باليه هو بساق واحدة وأخرى اصطناعية وهي بيد واحدة ليسجلا معاً بإصرار وعزيمة لوحة من أروع اللوحات الراقصة لم تترك للجمهور فرصة لملاحظة ما يفقدانه .

    وكان الختام مسكاً بذكر الشاب السوري المهندس خلدون الذي تعرض لشلل رباعي نتيجة كسر في الفقرات الرقبية وكيف استطاع أن يثبت قوة عقله وعلمه وإصراره على متابعة عمله عن طريق كمبيوتر خاص يتم التحكم فيه بصفيحة خاصة يديرها بلسانه وشفتيه .

    انتهت المشاهد وسط ذهول جميع الحاضرين ، واستمر التصفيق الحار في النهاية لدقائق طويلة تحية لهؤلاء الأشخاص وكأنهم بيننا .

    كان أسبوعاً من اللمسات الإنسانية ..، وصلنا في نهايته لمقولة أن نلغي من قواميسنا كلمة معاق ولنسميه العظيم ، المتحدي ،المحب ، الناجح ،أو لنتركه بدون أي تسمية خاصة فهو شخص حرمه الله من قدرات ليعيضه عنها بفيض لاحدود له .

    أخيراً أود أن أقول لننظر في المرآة جميعاً ولنتأمل مانملك من نعم وكم نستخدم منها ولنرى في النهاية من هو المعاق ؟؟؟؟

    فإذا أردتم رأيي فالمعاق هو المعاق في عواطفه ومشاعره ، هو الشخص الذي لايستطيع تقديم الحب ، ولا تدمع عينه لرؤية مشهد مؤثر والذي لايتسع صدره لمدارة الناس حتى السفهاء منهم ..

    فهل من المعقول أن يسمى الأديب الكبير طه حسين معاقاً وأن يسمى أي مجرم أو حاقد أوفاقد للإنسانية سليماً معافى ....

    لحظة تفكير فقط يارعاكم الله
    avatar
    جبران خواطر
    نائب المدير
    نائب المدير

    عدد المساهمات : 1430
    تاريخ التسجيل : 19/04/2010
    العمر : 39

    رد: لحظة تأمل بما نملك

    مُساهمة من طرف جبران خواطر في الأحد أغسطس 01, 2010 1:53 am



    شكراً على الطرح الرائع دكتورتنا


    _________________
    avatar
    مصطفى حاج بكري
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 264
    تاريخ التسجيل : 10/12/2009

    رد: لحظة تأمل بما نملك

    مُساهمة من طرف مصطفى حاج بكري في الأحد أغسطس 01, 2010 2:56 pm

    ان من تحدثت عنهم هم أصحاء تماما أما المعاق الحقيقي الذي تمر سني عمره ولا يترك

    بصمة حتى على هامش صفحة من كتاب الحياة
    avatar
    نجوى حاج بكري
    أحلى خبرة
    أحلى خبرة

    عدد المساهمات : 691
    تاريخ التسجيل : 23/06/2010

    رد: لحظة تأمل بما نملك

    مُساهمة من طرف نجوى حاج بكري في الأحد أغسطس 01, 2010 3:03 pm

    رعاك الله وأمدك بكل خير أنت وذريتك وأهل بيتك لقد أبكيتني .
    في مجتمعنا وأأمل أن يكون هذا قد بدأ بالاختفاء بين جيلنا الحالي يجعلون السليم من كل هذا معاقا"، ويحضرني الآن قصة خالتي بسمه رحمها الله لم تكن معاقه بأي شيئ من هذا القبيل الا أنها كانت قد شوهت بالنار التي أحرقتها بغفله من أهلها عنها ولم يكن التشوه مخيفا" الا أنه كان بوجهها ثم انزوت عن الدنيا بسبب هذا وكانت عندما تجلس أو تأكل أو تتكلم تسمع ما تسمع وتتعامل ك.... وماتت عن عمر 32 سنه بجلطه قلبيه بعد أن مات والدها وفقدت أمها ذاكرتها وأصيبت بأمراض الشيخوخه ولم يبق لها سوى الله فاختارته .........

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 9:33 pm