hajbakri

منتدى يهتم بالتاريخ العائلي وأصول العائلات في بلاد الشام وكذلك تاريخ القرى السورية وجغرافيتها


    مدن فلسطينية

    شاطر
    avatar
    اشراقة مصطفى
    مشرف مميز جداً
    مشرف مميز جداً

    عدد المساهمات : 253
    تاريخ التسجيل : 13/12/2009
    العمر : 31
    الموقع : http://environment.3arabiyate.net/

    مدن فلسطينية

    مُساهمة من طرف اشراقة مصطفى في السبت ديسمبر 10, 2011 8:31 pm

    القدسالموقع الجغرافي: تقع مدينة القدس في دولة فلسطين التي يحدها من الشمال سوريا ولبنان، ومن الجنوب "خليج العقبة"، ومن الغرب البحر المتوسط، ومن الجنوب الغربي "سيناء"، ومن الشرق الأردن. وتبلغ مساحة القدس (19.331) كم2، وتحيط بها الأودية والمرتفعات من جميع الجهات.
    تاريخ القدس:هي مدينة قديمة بناها العرب الكنعانيون - أهل فلسطين - قبل الميلاد بثلاثة آلاف سنة وقبل ظهور بني إسرائيل.
    ـ وكانت مدينة القدس تسمى باسم مدينة "يورو شالم" ومن اسمها هذا جاءت تسميتها الغربية Jerusslem "أورشليم" في اللغات اليونانية واللاتينية وغيرها..
    ـ وفي سنة (1900ق. م) دخل إبراهيم - عليه السلام - القدس ورحب به ملكها الكنعاني.
    ـ وقد دخلها النبي داود - عليه السلام - حوالي سنة (1000ق. م)، وجعلها عاصمة لملكه.
    ـ وفي سنة (970 ق. م) اتخذها سليمان بن داود - عليهما السلام - عاصمة لمملكته، وكان يدعو إلى التوحيد الذي هو دين كل الرسل والأنبياء.
    ـ وفي سنة (585 ق. م) استولى البابليون على المدينة وأزالوا "مملكة يهوذا" من الوجود، وهدموا المسجد الأقصى الذي جدده سليمان عليه السلام.
    ـ وفي سنة (539 ق. م) استولى الفرس على المدينة من البابليين وسمحوا لبني إسرائيل بالعودة إليها عودة استيطان بلا دولة ولا سيادة على المدينة.
    ـ وفي سنة (312 ق. م) استولى الرومان عليها من الفرس، وأسروا اليهود، وأخذوهم إلى الإسكندرية.
    ـ وفي سنة (70 م) دمَّرها الرومان بقيادة "تيطوس".
    ـ وفي سنة (135 م) هدم الإمبراطور "هدريانوس" المدينة، ومحاها محوًا تامًا، و بنى مكانها مدينة جديدة سماها "إيليا كابيتولينا" - أي إيليا العظمى - وهو الاسم الذي ظل علمًا عليها حتى الفتح الإسلامي لها، كما حرم "هدريانوس" على اليهود دخول المدينة، ومن يحاول دخولها منهم يقتل.
    ـ وفي سنة (365 م) تدينت الدولة الرومانية بالنصرانية، ومنذ هذه اللحظة ظلت المدينة وقفًا على النصارى الذين اضطهدوا اليهود، وجعلوا أماكن معبدهم بعد هدمه مجمعًا للقمامة والقاذورات.. حتى لقد اشترطوا على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عند تسلمه المدينة ألا يساكنهم فيها أحد من اليهود!.
    ـ وفي سنة (16هـ / 638م) فتحها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعد أن سلمها له البطريرك "صفرونيوس".
    ـ وقد شهدت القدس في العهود الإسلامية المتعاقبة تطورًا وعدلاً سادا المدينة، واطمأن أهلها من المسلمين والنصارى واليهود.
    ـ وفي العهود الأموية والعباسية والفاطمية لقيت مدينة القدس عناية كبيرة، وانتشرت فيها المساجد.
    ـ وفي سنة (1099م) سقطت القدس في يد الصليبيين، واستمرت أسيرة لهم إلى أن قام القائد صلاح الدين الأيوبي بتحريرها سنة (583هـ / 1187م) إثر موقعة حِطِّين.
    ـ وفي العهد المملوكي تطورت القدس تطورًا بارزًا في علومها ومعالمها، وقد زارها الظاهر بيبرس سنة (661هـ / 1262م)، واهتم بزراعتها، ومساجدها وشجَّع العلم والعلماء فيها.
    ـ وفي سنة (923هـ / 1517م) دخل العثمانيون القدس بعد موقعة مرج دابق في الشام، وكان للقدس موقع مميز في سياسة الدولة العثمانية.
    ـ وقد تحالفت الدول الأوروبية للسماح لليهود بالهجرة إلى الأراضي المقدسة، غير أن الدولة العثمانية رفضت هجرة اليهود إلى القدس، وكان لموقف السلطان عبد الحميد الثاني شأن عظيم؛ حيث طردهم من القدس. ولما انتهت الحرب العالمية الأولى سنة (1918م) خضعت القدس وبلاد فلسطين للاحتلال البريطاني، ونتيجة لهذا الاحتلال تزايدت الهجرة اليهودية إلى القدس، وإلى مدن فلسطين كافة.
    ـ وفي سنة (1948م) تم إعلان دولة لليهود في فلسطين، وتم تقسيم القدس إلى قسمين عربية، ويهودية.
    ـ وفي سنة (1967م) استطاع اليهود احتلال القدس العربية، وبذلك باتت المدينة الشريفة كلها خاضعة للاحتلال اليهودي، ولا يزال سكان القدس، ومناطق فلسطين كافة يناضلون من أجل تحرير الأرض والشعب من الاحتلال.
    أهم آثار ومعالم القدس:
    المساجد: حيث يوجد بها ما يقارب (36) مسجدًا من أهمها:
    ـ المسجد الأقصى: أولى القبلتين وثالث الحرمين.
    ـ ومسجد قبة الصخرة: الذي أمر ببنائه عبد الملك بن مروان سنة (687م)، وتم تشييده سنة (691م).
    ـ ومسجد الطور: الذي بناه السلطان سليم الأول سنة (1517م).
    ـ والمسجد العمري: الذي أقامه الأفضل بن صلاح الدين الأيوبي.
    ـ سبيل قايتباي، وبرج الساعة: الذي أنشئ سنة (1909م).
    ـ ويوجد بالقدس العشرات من المقابر الأثرية التي تضم رفات بعض الصحابة والتابعين والعلماء. كما يوجد بها العديد من الكنائس منها: كنيسة "القيامة"، ودير "المسكوبية"، وكنيسة "الرسل الاثني عشر"، ودير "يوحنا المعمدان"، وكنيسة القديسة "حَنَّة". وفيها أيضًا ضريح النبي داود عليه السلام.
    ومن أبرز علماء مدينة القدس:
    قاضي القضاة عماد الدين أبو حفص القرشي الزهري "شارح صحيح مسلم"، والفقيه ضياء الدين أبو محمد عيسى الهكاري أحد مستشاري صلاح الدين الأيوبي، والإمام العالم شمس الدين المقدسي، وزين الدين عبد القادر النواوي الشافعي.
    الخليل
    الموقع الجغرافي:

    ـ تقع مدينة الخليل في دولة فلسطين، وتبعد حوالي (30) كم غربًا من مدينة القدس، وحوالي (22) كم إلى الجنوب من بيت لحم.
    ـ وقد وصفها الرحالة ابن بطوطة بقوله: (هي مدينة صغيرة المساحة كبيرة المقدار، مشرقة الأنوار، حسنة المنظر، عجيبة المخبر، في بطن وادٍ، ومسجدها أنيق الصنعة، محكم العمل، بديع الحسن، سامي الارتفاع مبني بالصخر المنحوت، في أحد أركانه صخرة، طول أحد أقطارها (37) شبرًا، وفي داخل المسجد الغار المكرم المقدس، فيه قبر إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب - صلوات الله على نبينا وعليهم - ويقابلها قبور أزواجهم، وكان هناك مسلك إلى الغار المبارك، وهو الآن مسدود.
    تاريخ الخليل:
    ـ لقد استمدت الخليل اسمها من صفة سيدنا إبراهيم (خليل الرحمن) - عليه السلام - والذي قدِم إليها في حوالي سنة (1700) قبل الميلاد.
    وكانت تسمى قديمًا قرية "أربع" نسبة إلى مؤسسها أربع العربي الكنعاني.
    ـ وحينما توفيت السيدة سارة زوجة إبراهيم - عليه السلام - دفنها في مغارة "المكفيلة"، ومعناها المغارة المزدوجة، كما دُفن سيدنا إبراهيم في نفس المغارة، وبعده تُوفي ابنه إسحاق ثم يعقوب وأزواجهما، ودفنوا جميعًا بجواره عليه السلام.
    ـ وفي العهد الروماني أُقيمت كنيسة على مقبرة إبراهيم - عليه السلام - وعائلته إلا أن الفرس هدموها سنة (614 م) وبقيت كذلك إلى أن دخلها العرب المسلمون.
    ـ وقد سقطت مدينة الخليل في أيدي الفرنجة سنة (1099 م) إبَّان الحروب الصليبية.
    ـ واستطاع صلاح الدين الأيوبي استردادها من أيدي الصليبيين إثر
    موقعة حطين سنة (1187 م).
    ـ وفي سنة (656هـ/ 1258م) أغار المغول على مدينة الخليل بعدما دمروا بغداد، غير أن انتصارات "قطز" في عين جالوت سنة (658هـ/ 1260م) وضعت حدًا نهائيًا لتلك الغارات.
    ـ وفي عصر الدولة المملوكية اهتم المماليك خلال فترة حكمهم التي استمرت ثلاثة قرون اهتمامًا كبيرًا بمدينة الخليل، والحرم الإبراهيمي على وجه الخصوص.
    ـ وقد سيطر العثمانيون على الشام ومدينة الخليل بعد معركة "مرج دابق" سنة (1517م)، واستمر حكمهم أربعة قرون، حتى جاء الاحتلال البريطاني لفلسطين سنة (1917م - 1948م) ومكّن اليهود من فلسطين.
    ـ وقد استولى اليهود على نصف مساحة الخليل بعد نكبة (1948م) وإعلان تقسيم فلسطين.
    ـ وبعد هزيمة يونيه (1967م) استولى اليهود على مدينة الخليل وما حولها من قرى (وهي 35 قرية كبيرة، و109 قرى صغيرة).
    ـ ومازال اليهود إلى الآن مسيطرين على مدينة الخليل، إلى أن يأذن الله - عز وجل - بخروجهم منها.
    أهم آثار ومعالم مدينة الخليل:
    ـ مسجد الحرم الإبراهيمي: ويبلغ طول ضلع السور المحاط به (198) قدمًا، وعرضه (112) قدمًا، أما ارتفاعه فيصل إلى (40) قدمًا، والأحجار التي يتكون منها ضخمة جدًا يصل طول بعضها إلى سبعة أمتار، وارتفاعه إلى مترين.
    ـ قبور بعض الأنبياء: حيث دفن إبراهيم الخليل - عليه السلام - وزوجته سارة، وابنه إسحاق وحفيده يعقوب - عليهم السلام.
    نابلس
    مدينة فلسطينية من أشهر مدن الضفة الغربية لنهر الأردنّ وأكبرها، وهي مستطيلة الشكل ذات زروع وكروم وثمار، تقع بين جبلين إلى الشمال من القدس، وهي من أهم المراكز التجارية والصناعية، تشتهر بصناعة المنسوجات المزركشة، والتحف الشرقية الخشبية المطعمة بالصدف، وفيها العديد من مصانع الحلاوة و السكاكر و المعجنات، وصناعة القرميد والبلاط والأسمنت.
    ونابلس مدينة قديمة ليس يُعرف بالضبط سبب تسميتها بهذا الاسم وإن كانت الأسطورة تقول: إن حية عظيمة كانت في واديها، وكانوا يسمونها لس، فاحتالوا عليها حتى قتلوها، فانتزعوا نابها، فعلقوه على باب المدينة، فقيل: هذا ناب لس، فغلب الاسمُ على المدينة.
    ونابلس هي السامرة قديما، و بها أو بقربها ـ فيما يقال ـ بئر يعقوب، وقبر يوسف ـ عليهما السلام.
    ولما كانت نابلس محاطةً بالجبال، فقد فَشَتْ في أهلها معتقدات عن هذه الجبال، منها ما ذكروا أن آدم ـ عليه السلام ـ سجد لربه في الجبل الذي بظاهر مدينتهم؛ كما أن اليهود تعظم الجبل الذي به عين تحت كهف مظلم، وتعتقد أن الذبيح كان عليه، وتتجه طائفةٌ من اليهود السامرة في صلاتها إليه.
    ومن أعلام نابلس المشهورين في القديم المحدث الصالح الزاهد، محمد بن أحمد بن سهل بن نصر أبو برك الرملي، المعروف بابن النابلسي، رَوَى عنه هشام بن محمد الرازي، وعبد الوهاب الميداني، وأبو الحسن الدارقطنيّ، وغيرهم كثير؛ وتوفي سنة 363هـ.
    يافا : مدينةٌ فلسطينيّةٌ على ساحل البحر المتوسط إلى الجنوب من تل أبيب، وتكاد تكون ملتصقة بها، بها مرفأٌ تجاري، وآخر لصيد الأسماك، وفيها عدد كبير من بساتين الليمون والبرتقال، وهو من أجود الموالح في العالم، كما أن بها عددًا من المصانع لتعليب الخضروات والفواكه، ولإنتاج السكر وتكريرِه، واستخراج الزيوت، إضافة إلى مصانع الأسمنت والحلاوة والبسكويت و السكاكر.
    استولى عليها الصليبيون فاستعادها منهم صلاحُ الدين سنة 583هـ، ثم خضعت للسيطرة الصليبية سنة 587هـ فاستردّها العادلُ أخو صلاح الدين سنة 593هـ، وحديثا احتلّها اليهود بعد هزيمة العرب أمامَهم.
    ومن أبرز أعلام يافا: أبو العباس محمد بن إبراهيم بن عمير اليافَوِيّ، رَوَى عنه سليمان بن أحمد الطبراني، وأبو بكر أحمد بن أبي نصر المعروف بابن أبان بن إسماعيل التميميّ، وأبو طاهر عبد الواحد بن عبد الجبار اليافَوِيّ، رَوَى عنه أحمد بن القاسم بن معروف أبو بكر التميميّ .

    عكا
    موقعها الجغرافي وأهميتها:
    من أشهر مدن فلسطين الساحلية الشمالية، تقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط إلى الشمال من حيفا على خط العرض 33ْ شمالاً، وإلى الجنوب منها خليج عكا المسمى باسمها، وإلى الشرق سهلها شديد الخصوبة، وهي من أهم المراكز الصناعية، وميناؤها يأتي في الدرجة الثانية بعد ميناء حيفا القريبة منها، ومن أهم صناعات عكا: صناعة تعدين الحديد، وصناعة الكبريت، والأسمنت، والعجلات، والدهانات، واستخراج الزيوت النباتية، والصابون، والأدوية، ومبيدات الحشرات، والمنظفات على اختلاف أنواعها.
    وصفها: عكا مدينة قديمة، واسمها يعني: الرملة التي حميت عليها الشمس، وقيل أيضًا: الغَورَة الشديدة من الحر في القيظ، وهو الوقت الذي تركد فيه الريح، ووصفها الأقدمون بأنها مدينة عامرة على ساحل بحر الشام، كانت من أعمال الأردن، وعرفت بحصنها الشهير وجامعها الكبير ومينائها.
    جزء من تاريخها:
    ـ فتحت عكا سنة 15هـ على يد عمرو بن العاص ومعاوية ـ رضي الله عنهما، وكان لمعاوية ـ رضي الله عنه ـ في فتحها وفتح السواحل أثر جميل، ولما ركب منها إلى غزو جزيرة قبرص رمم بناءها، ثم خربت بعد فترة، وجدد بناءها هشام بن عبد الملك، وكانت ثغر بلاد الأردن ومناطق صناعتها.
    ـ وفي سنة 497هـ سقطت في أيدي الفرنجة؛ حين أخذها عنوة "بلدوين" صاحب القدس.
    ـ وفي سنة 583هـ استعادها صلاح الدين الأيوبي بعد حصار طويل؛ ونظرًا لأهميتها استعادها الفرنجة عنوة مرة ثانية سنة 587هـ، حتى استردها المماليك منهم.
    ـ وفي نهاية القرن الثالث عشر الميلادي عرفت عكا شيئًا من الازدهار زمن الشيخ ضاهر العمر وزمن أحمد باشا الجزار.
    ـ وفي سنة 1779م كان حصار نابليون بونابرت؛ واشتهرت عكا بمقاومتها الشديدة التي كبدت جيش الاحتلال الفرنسي خسائر فادحة. أشهر معالمها: أهم ما يميز عكا ويعتبر من أهم معالمها "جامع الجزار الشهير"، وكذلك حصنها الذي عرفت به على مر العصور، والقلعة الصليبية التي كانت قاعدة فرسان "القديس يوحنا".
    غزة
    موقع غزة الجغرافي: كان لموقع غزة المتميز على حافة الأرض الخصبة، العذبة المياه - الأثر في وجودها وبقائها وأهميتها، فهي تقع على ساحل البحر المتوسط في أقصى جنوب الساحل الفلسطيني، ميناؤها صغير، و بها ميناء لصيد الأسماك. وزاد موقعَ غزة أهمية في العصر الحديث قيامُ الإنجليز بإنشاء خط السكة الحديدية الذي يربط القنطرة بحيفا لخدمة أغراضهم العسكرية. وتتصل غزة بمصر جنوبًا، وبلبنان شمالاً.
    وفيها قال ابن حوقل (ت:367هـ): "بلدة متوسطة في العظم ذات بساتين على ساحل البحر، و بها قليل نخيل، وكروم خصبة، بينها وبين البحر أكوام رمال تلي بساتينها، و بها قلعة صغيرة".
    جزء من تاريخها: تاريخ غزة تاريخ قديم خالد، فهي واحدة من أقدم مدن العالم، تبادلت الأمم على مر التاريخ السيطرة عليها في عهد الفراعنة، وعهد الهكسوس، والآشوريين، وعهد الفرس، وزمن اليونان والرومان، فكانت غزة تترك الأثر في هذه الطوائف، ويبقى فيها الدليل على وجودهم هناك. وقد فتحها المسلمون بين سنتي (11هـ - 13هـ) في عهد عمر بن الخطاب بقيادة عمرو بن العاص في معركة "دائن"، وكان أبو أمامة الباهلي قائدَ المعركة. ومنذ ذلك الوقت اصطبغت غزة بالصبغة الإسلامية.
    وفي سنة (493هـ) تقدم الصليبيون نحو غزة بقيادة "جودفري" واحتلوها.
    وفي سنة (583هـ) بعد حطين استعاد المسلمون غزة في عهد صلاح الدين.
    وفي سنة (646هـ) استعادها أيضًا الصالح نجم الدين أيوب بواسطة الخوارزميين أنصاره من الفرنجة الصليبيين.
    وفي سنة (656هـ) وبسقوط بغداد دخل المغول غزة.
    وفي سنة (658هـ) في "عين جالوت" استعادها ركن الدين بيبرس بعد القضاء على حاميها "بيدرا". ولعبت غزة دورًا هامًا إبان الحكم العثماني.
    وفي سنة (1213هـ) احتل نابليون غزة في شهر رمضان، وقال فيها: "إنها المخفر (موضع الحراسة) الأمامي لأفريقيا وباب آسيا".
    وفي عهد محمد علي استولى على غزة جيش بقيادة ابنه إبراهيم باشا سنة (1831م).
    واحتل الإنجليز غزة في الاحتلال البريطاني لفلسطين سنة (1917م).
    وشاركت غزة مدنَ فلسطين الأخرى في مواجهة الانتداب البريطاني ومقاومة الصهيونية، فتكونت فيها سنة (1920م) جمعية إسلامية نصرانية.
    وفي سنة (1936م) شاركت غزة في الاضطرابات ضد الاحتلال وكانت تقود المقاومة ضد المحتل في المنطقة.
    وفي سنة (1956م) كانت غزة ومنذ اللحظات الأولى للنزوح الفلسطيني بؤرة للتأجج الوطني، وكانت قاعدة الفدائيين، وعاصرت غزة - شأن بقية مدن فلسطين - مجازر اليهود، وكان نصيبها من ذلك مذبحة في شهر نوفمبر سنة (1956م).
    ـ وفي سنة (1967م) قامت الجبهة الوطنية المتحدة في قطاع غزة كظهير للعمل العسكري الجماهيري ضد اليهود المحتلين. ولا تزال غزة إلى الآن تواجه الغارات والهجمات، وتقف أمامها كالطود الشامخ.
    من أعلام غزة:من غزة خرج عدد من العلماء والمحدثين منهم: الإمام الشافعي، وأبو عبد الله محمد بن عمرو بن الجراح الغزي روى عن مالك بن أنس، وإبراهيم بن عثمان الأشهبي الشاعر الغزي الذي مات في طريقه إلى بلخ.

    طبريّةمدينة فلسطينية منخفضة عن سطح البحر، تطل على البحيرة المسماة باسمها، وهي في طرف جبلٍ مُطِلٍّ عليها، وكانت من أعمال الأردنّ في طرف الغور، فتحها شُرَحْبِيلُ بنُ حَسَنَةَ سنة 13 هـ صلحًا، وكانت بيد الروم البيزنطيين؛ ولما نقض أهلُها الصلح سار إليها عمرو بن العاص، ففتحها ثانية على مثلِ صُلح شُرَحْبِيلُ.
    وطبريّة اليوم من المدن العامرة بالرياض والبساتين، وتجارتها مزدهرة، وفيها صناعات يدوية تقليدية وأخرى حديثة، وهي مركز من مراكز السياحة والإشتاء، ومنتجع يرتاده المرضى المصابون بالأمراض العصبية والروماتيزميّة، طمعًا في الاستشفاء بعيونها الكثيرة ذات المياه المعدنية الكبريتية المالحة الحارة. وقديمًا عُدت حماماتُها من عجائب الدنيا.
    وطبريّة مدينةٌ قديمةٌ جدًا، بها عينُ ماء منسوبة إلى عيسى ـ عليه السلام، وفي البحيرة صخرة منقورة مطبقة بصخرة ثانية يُدَّعَى أن قبر سليمان بن داود ـ عليهما السلام ـ بها.
    وفي أسفل طبريّة جسر عظيم عليه طريق دمشق، وهو الآن ـ بعد سقوطها بأيدي اليهود ـ يسمى بجسر بنات يعقوب.
    ومن أشهر الأعلام المنتسبين إلى طبريّة الإمام الحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير أبو القاسم الطبراني، أحد أئمة الفقه الموصوفين، والحُفّاظ المُكْثِرين، وهو صاحب المعجم الكبير في أسماء الصحابة والتابعين، وهو صاحب الأوسط في غرائب شيوخه، والصغير في أسماء شيوخه، توفي بأصبهان سنة 360هـ.
    وزعموا أن بطبريّة قبر أبي عبيدة بن الجراح، وقبر زوجته، وقبر عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب؛ وقبر معاذ بن جبل، وفيها كنيسة الشجرة، وفيها ظهرت على يد المسيح ـ عليه السلام ـ معجزات وخوارق ـ كما يعتقد النصارى.

    رفحمدينة فلسطينية ساحلية على البحر المتوسط، في قطاع غزة على آخر الطريق الرئيسية الدولية التي تأتي من عكّا في شمال فلسطين.
    ورفح آخر مدينة ساحلية، وهي على الحدود الفلسطينية المصرية، تشتهر ببساتين البرتقال والليمون، وزراعة الخضروات والكروم. و بها مرفأ صغير لصيد الأسماك، وصناعة يدوية تقليدية. وهي من المدن القديمة، كانت في طريق القاصد من الشام إلى مصر، وكانت عامرة، فيها سوق وجامع وفنادق، وترجع أصول أهلها إلى لَخْم وجذام ـ كما ذكر ياقوت.
    وفي رفح اليوم أطلال "رافيا" الموقع الحربي الشهير في التاريخ القديم، وفيه انتصر سرجون الثاني الآشوري على المصريين والفلسطينيين، وذلك سنة 72 قبل الميلاد، كما انتصر فيه بطليموس الرابع على أنطيوخس الثالث السلوقيّ، وذلك سنة 217 قبل الميلاد.

    حيفامن أكبر مدن فلسطين، تقع على ساحل البحر المتوسط، على الطريق الرئيسيّة الساحلية التي تمتدّ من عَكّا شمالاً إلى رفح وخان يونس في أقصى الجنوب، ويحيطها من جهة الشرق جبل الكرمل، وحولها البيارات، وبساتين البرتقال والليمون، وهي من أهم المراكز التجارية والصناعية في فلسطين المحتلّة، وتتمثل صناعتها في تعليب الخضروات والفواكه وتجفيفها، وإنتاج السكر وتكريره، واستخراج الزيوت النباتية، كما أن فيها ورشا ومعامل لتجميع السيارات، وصُنْع الجرارات الزراعية، والعجلات المطاطية، و بها تقوم صناعة الراديو والتليفزيون والإلكترونيات والأدوات الكهربية، والبرادات وأفران الغاز، إضافة إلى صناعة الدهانات، والكبريت والصابون والأسمنت، وفي حيفَا مصفاةٌ لتكرير البترول، ومصنع للبتروكميائيات، و بها مرفأ تجاري بحريّ مهم تَؤُمّه السفن من مختلف أنحاء أوروبا، وثَمَّةَ حوض لإصلاح السفن، وتزويدها بقطع الغيار. وفيها عدد من الجامعات والمعاهد العلمية المتطورة.
    وحيفا مدينة قديمة كانت حصنًا من حصون ساحل البحر المتوسط، احتلّها الصليبيون سنة 494هـ، وبقيت في أيديهم حتى استعادها صلاح الدين الأيوبي سنة 573هـ.


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مايو 27, 2018 3:50 pm