hajbakri

منتدى يهتم بالتاريخ العائلي وأصول العائلات في بلاد الشام وكذلك تاريخ القرى السورية وجغرافيتها


    مدن أندلسية

    شاطر
    avatar
    اشراقة مصطفى
    مشرف مميز جداً
    مشرف مميز جداً

    عدد المساهمات : 253
    تاريخ التسجيل : 13/12/2009
    العمر : 31
    الموقع : http://environment.3arabiyate.net/

    مدن أندلسية

    مُساهمة من طرف اشراقة مصطفى في الثلاثاء نوفمبر 15, 2011 10:57 pm

    الرُّصَافة
    مدينة أنشأها عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، وهو أول من ملك الأندلس من الأموية بعد زوال ملكهم في المشرق، أنشأها وسماها الرصافة تشبيها لها برصافة الشام.
    ونظر فيها إلى نخلة منفردة فقال:
    تبدت لنا وسط الرصافة نخلة
    تناءت بأرض الغرب عن بلد النخل
    فقلت: شبيهي في التغرب والنوى
    وطول التنائي عن بني وعن أهلي
    نشأت بأرض أنت فيها غريبة
    فمثلك في الإقصاء و المنتأى مثلي
    سقتك غوادي المزن من صوبها الذي
    يسح و يستمري السماكين بالوبل
    الزهراء
    هي إحدى المدن الأندلسية، التي كان يقصدها الأمراء لطلب الراحة والتمتع بملذات الحياة بعيدًا عن أنظار رعيتهم بالعاصمة.
    الموقع الجغرافي:
    تقع مدينة الزهراء على بعد خمسة أميال غربي قرطبة، وهي متقنة البناء، ومحكمة الصنعة، اتُخِذَتْ مقرًا للخلافة، ونصب تمثال الزهراء على بابها الرئيسي، وجلب لها الرخام الأبيض من المرية، والمجزع من "رية"، والوردي والأخضر من "سفاقس" و"قرطاجنة". أقيم فيها قصر الخلافة، وجُعلت قراميده ذهبًا وفضة، وأقيم في وسطه صهريج مملوء بالزئبق، وفتح بها ثمانية أبواب.
    الوصف: بالغ مؤرخو العرب في وصف روائع تلك المدينة بقصورها، وما احتوت عليه من مظاهر الترف والثراء مما لا يمكن أن يصدقه العقل، ولا يستسيغه المنطق، غير أن ما أسفرت عنه الحفائر الأثرية أثبت بصورة قاطعة صدق هذا الوصف.
    جزء من تاريخها:
    ـ أسسها عبد الرحمن الناصر سنة (325هـ)، واتخذها مقرًا للخلافة. وجعل الناصر فيها دورًا لصناعة آلات الحرب والحلي وأدوات الزينة، وكانت مركزًا هامًا لصناعة العلب العاجية.
    ـ واستكمل بناء الزهراء ابنه الحكم المستنصر سنة (365هـ).
    ـ وعندما سقطت الخلافة الأموية في الأندلس هاجمتها حشود البربر سنة (399هـ) بقيادة سليمان المستعين، واقتحموا المدينة عنوة، وأضرموا فيها النيران فاحترقت وخربت، وأصبحت أثرًا بعد عين.
    آثــار ومعـالم:
    ـ في سنة (1910م) أجرى السنيور "فيلاسكث بوسكو" في خرائبها أول حفائر علمية كشفت عن كميات ضخمة من الخزف ذي البريق المعدني، وقطع كثيرة من الرخام أدت إلى الاهتداء إلى قصر الحكم المستنصر.
    ـ وفي سنة (1943م) تم كشف آثار من قصور الناصر، وهي غنية بالزخارف المحفورة في الآجر والرخام، ووجد اسم عبد الرحمن الناصر منقوشًا على تيجان من الرخام.
    برشلونة
    من المدن التي دخلت في حيز الأندلس الإسلامية فترة من الزمن ثم استردها الأسبان، وهي قرية من طرطوشة في الشرق الأندلسي، وصارت قاعدة ملك من ملوك الفرنج.
    بَطَلْيَوْس
    إحدى مدن الأندلس الكبيرة، تقع في الشمال والغرب من قرطبة على نهر في أرض منبسطة، وكان عبد الرحمن بن مروان المعروف بالجليقي قد بناها بإذن الأمير عبد الله له في ذلك.
    ومن بديع الشعر فيها قول بن القلاس:
    بطليوس لا أنساك ما اتصل البعد
    فلله غور من جنابك أو نجد
    ولله دوحات تحفك بينها
    تفجر واديها كما شقق البُرْد

    سرقسطة
    الموقع الجغرافي:
    تقع مدينة سرقسطة في شمال شرق الأندلس على الضفة اليمنى من نهر "أبرُه"، وكانت سرقسطة في العصر الإسلامي قاعدة الثغر الأعلى بالأندلس، ومازالت حتى الآن حاضرة مقاطعة "أرغون".
    وصف المدينة:
    كان المسلمون يطلقون على سرقسطة اسم "المدينة البيضاء"؛ لكثرة جصها وجيرها، وقيل: لأن أسوارها القديمة كانت من الرخام الأبيض، وقد أصبحت في القرن الحادي عشر الميلادي حاضرة دولة بني هود، وكانت في عهد "المستعين أحمد" جنةَ الدنيا، وفتنةَ المحيا، ومنتهى الوصف، وموقف السرور والقصف.
    جزء من تاريخها:
    ـ أُسست سرقسطة في عهد الرومان على يد "أغسطس قيصر" سنة (23ق. م).
    ـ وفي عهد القوط الغربيين صارت سرقسطة من أهم المدن الإسبانية.
    ـ وفي سنة (714م) حاصرها موسى بن نصير واستولى عليها.
    ـ ثم استقل بسرقسطة أبو يحيى التجيبي، وظل حاكمها حتى توفي سنة (312هـ) في عهد خلافة عبد الرحمن الناصر، وكان آخر حكامها التجيبيين المنذر بن يحيى حتى سنة (430هـ).
    ـ واستولى بنو هود على سرقسطة، وأقاموا فيها دولة لهم منذ سنة (430هـ) على يد ملكهم سليمان المستعين بن هود حتى مات سنة (438هـ)، وتوزع ملكه بين أولاده، وتولى بعد أحمد بن سليمان ابنه المؤتمن محمد سنة (478هـ)، وتولى بعده المستعين أحمد.
    ـ وفي سنة (503هـ) استولى المرابطون على سرقسطة.
    ـ وفي سنة (512هـ) اغتصبها النصارى.
    من أهم آثار المدينة:
    ـ قصر الجعفرية، وكان على نهر "أبرُه" خارج الربض، وقد تبقى منه مصلاه بزخارفه الجصية الرائعة.
    ـ وبرج ضخم مدجن تبقى من قصر آخر يعرف بقصر "السدة"، ويذكرنا هذا البرج بمعاهدة التسليم التي سلم بمقتضاها عماد الدولة - المعروف في الوثائق الآرجونية باسم "آمادولا" - البلدة إلى النصارى الأسبان.
    طُرْطُوشة
    مدينة في شرق الأندلس بالقرب من البحر المتوسط، استولى عليها النصارى الإسبان سنة 543 هـ ، وممن ينسب إليها أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف الفهري الطرطوشي الفقيه المالكي مات في جمادى الأولى 520هـ .

    طليطلة
    الموقع الجغرافي: تقع على جسر منيع عظيم الارتفاع، تحيط به أودية عميقة، وأجراف غائرة، يتدفق فيها نهر "تاجة"، ويحيط وادي "تاجة" بطليطلة من ثلاث جهات مساهمًا بذلك في حصانتها ومنعتها، وكان العرب يسمون طليطلة مدينة "الأملاك"؛ لأنها كانت دار مملكة "القوط" ومقر حكمهم وملوكهم.
    وصف المدينة:
    عبر مؤرخو العرب عن عظمة موقع طليطلة، فقال عنها الحميري في كتابه "الروض المعطار في عجائب الأقطار": (وهي على ضفة النهر الكبير، وقلما يرى مثلها إتقانًا و شماخة بنيان، وهي عالية الذُّرى، حسنة البقعة). ثم يقول في موضع آخر: (ولها من جميع جهاتها أقاليم رفيعة، وقلاع منيعة، وعلى بعد منها في جهة الشمال الجبل العظيم المعروف بالشارات).
    جزء من تاريخها:
    ـ طليطلة مدينة قديمة للغاية، ويغلب أنها بنيت زمن الإغريق. وازدهرت طليطلة في عهد الرومان، فحصنوها بالأسوار، وأقاموا فيها المسرح والجسر العظيم.
    ـ وجاء الفتح الإسلامي لها على يد طارق بن زياد سنة (92هـ/712م) بعد انتصاره في واقعة "وادي لكة" على القوط، وظلت طليطلة بعد الفتح تتمتع بتفوقها السياسي على سائر مدن الأندلس.
    ـ وفي عهد محمد بن عبد الرحمن الأوسط سنة (233هـ) خرجت عليه طليطلة فبرز إليها بنفسه وهزم أهلها.
    ـ وانتظمت طليطلة في عهد خلافة عبد الرحمن الناصر، وازدهر فيها فن العمارة.
    ـ استقل بنو ذي النون - وهم أسرة من البربر - بطليطلة بعد سقوط الخلافة بقرطبة، وتولى عبد الملك بن متيوه أمر طليطلة، وأساء إلى أهلها فاتفقوا عليه، فاستقل ابنه إسماعيل بها، وترك شئونها إلى شيخها أبي بكر الحديدي، وتوفي إسماعيل وخلفه ابنه يحيى بن إسماعيل، الذي توفي وتولى حفيده القادر بالله يحيى الذي ثار عليه أهل طليطلة لقتل ابن الحديدي؛ فاستعان بألفونسو السادس ملك "قشتالة" الذي دخلها سنة (1085م). وبذلك سقطت طليطلة في أيدي النصارى.
    أهم الآثار والمعالم:
    ـ قنطرة طليطلة: من عجائب البنيان إذ تتألف من قوس واحد تكتنفه فرجتان من كل جانب، وفي نهايتها ناعورة ارتفاعها تسعون ذراعًا.
    ـ وبطليطلة اليوم آثار قصر عربي يعرف بقصر "جاليانا"، وهو القصر الذي بناه المأمون.
    ـ وهناك المسجد الجامع.
    غرناطة
    الموقع الجغرافي:
    تقع غرناطة على الضفة اليمنى من نهر "شنيل"، واختراق نهر "حدرة" لها كان له أثر كبير في إحاطة الجنان والبساتين بها، وكانت تشرف من الناحية الجنوبية الغربية على سهل فسيح، ويطل عليها من الشرق والغرب جبل "شليد" الذي يغطيه الثلج شتاءً وصيفًا، فسمي بجبل "سيرانفادا"، ونهر "حدرة" يشقها من أعلاها.
    جزء من تاريخها:
    ـ لم تكن غرناطة مدينة أيبيرية قديمة ولا رومانية البناء؛ وإنما كانت مدينة إسلامية الإنشاء. ولم تكن زمن الفتح الإسلامي سنة (92هـ) سوى قرية صغيرة افتتحها المسلمون عنوة. وكانت غرناطة من مدن "إلبيرة"، ولكنها أخذت تنمو شيئـًا فشيئـًا حتى سيطرت تدريجيًا على الكورة أو "الإقليم"، وأخيرًا حل اسم غرناطة محل اسم "إلبيرة".
    ـ لما سقطت غرناطة في أيدي البربر جعلها "زاوي بن زيري" سنة (1013م) عاصمته، ومدّنها "حبوس الصنهاجي"، وحصن أسوارها، و بنى قصبتها.
    ـ استولى المرابطون سنة (1089م) على غرناطة وجعلوها حاضرة لهم في الأندلس.
    ـ فتحها الموحدون سنة (1146م)، وفي نهاية عهدهم نجح ابن هود ملك مرسية سنة (1231م) في ضم غرناطة إلى ملكه. وبعد وفاة ابن هود ضمها محمد بن يوسف بن نصر - سيد حصن "أرجونة" ومؤسس دولة بني نصر، الذين عرفوا ببني الأحمر - وجعلها عاصمة مملكته التي ضم إليها سنة (653هـ) "بسطة"، و"وادي آش"، ومالقة، والمرية، و"جيان".
    ‏ـ ودخل في ولاء "فرناندو الثالث" ملك "قشتالة" حتى يتفرغ لحماية دولته، واستقرت قواعد دولته، وضم إليها الجزيرة الخضراء وجبل طارق، وأصبحت غرناطة قوة ووحدة سياسية يحسب لها حساب في سياسة مملكة "قشتالة".ـ وقد عمرت مملكة غرناطة (268) سنة؛ فلم تسقط في أيدي مملكة "قشتالة" و"ليون" إلا في الثاني من ربيع الأول سنة (897هـ/1492م).
    ـ حكم من ملوك غرناطة (21) ملكًا لم تطل مدة الحكم إلا لثلاثة منهم، وأقدرهم محمد بن يوسف بن نصر الغالب بالله مؤسس الدولة.
    ـ وفي سنة (897هـ / 1492م) دخلت جيوش "قشتالة" مدينة غرناطة، ورفعت راية القديس "ياقب" إلى جانب صليب الجهاد الفضي على "برج الطليعة" من أبراج قصر الحمراء.
    أهم المعالم والآثار:
    تخلفت من عصر المسلمين بغرناطة آثار هامة منها: قصر الحمراء الشهير الذي يعتبر من أعاظم معالم الفن في إسبانيا بل في أوروبا كلها، وقصر جنة العريف، ومنها: القيسارية، والمدرسة، وفندق الفحم أحد فنادق مدينة غرناطة بواجهته البديعة التي تزخر بالزخارف والنقوش، ومنها: مسجد البيازين، ومئذنة جامع التوابين، وأسوار البيازين، والحمَّام المعروف بحمَّام اليهود، وقصر عائشة الحرة.
    قبرص
    فتح العثمانيون جزيرة قبرص سنة (979هـ ـ 1571م) في عهد السلطان سليم الثاني، وظلت الجزيرة خاضعة لهم حتى خضعت للإدارة البريطانية 1878م، وفي سنة 1959م وبموجب معاهدة بين بريطانيا واليونان وتركيا أصبحت قبرص دولة مستقلة، وذلك بعد خلافات عسيرة بين تركيا وبريطانيا واليونان، فسعى مسلمو الجزيرة للانضمام إلى تركيا، بينما سعى مسيحيوها للانضمام إلى اليونان، ونال المسلمين كثير من الأذى والتنكيل أثناء هذه المسيرة، خاصة حين تولى المطران مكاريوس رئاسة دولة قبرص المستقلة.
    وقد توالى الفاتحون على قبرص منذ أقدم العصور، فكانت ممرًّا للعديد من الثقافات و عرضة للمزيد من الاحتلالات دون أن تفقد مع ذلك طابعها القديم.
    وقد فتحها المسلمون أول مرة زمن الخليفة الثالث عثمان بن عفان، وكان المتحمس الأول لهذا الفتح هو أمير الشام معاوية بن أبي سفيان سنة 28هـ، وأعاد فتحها بعد خمس سنوات عندما نقض أهلها العهد، وظلت تابعة للخلافة الإسلامية، وتدفع لها الجزية إلى أن تمكن البيزنطيون من إعادة السيطرة عليها سنة 964م. وإبان الحروب الصليبية خضعت قبرص لسيادة "ريتشارد قلب الأسد" سنة 1192م، وبعد أن واجه تمرد السكان المحليين أحال سيادتها إلى أسرة "لوزجنان" التي حكمتها حتى سنة 1493م؛ إذ استطاعت البندقية السيطرة عليها حتى سنة 1571م، حيث فتحها العثمانيون. وأدى استقلال الجزيرة بموجب معاهدة "زرويخ" سنة 1959م إلى تأجيج الصراع فيها مجددًا، وهذا ما يعرف بـ "المسألة القبرصية"؛ إذ إن الجزيرة لم تعرف الاستقلال الفعلي، ولا قيام دستور متكامل، إذ تحتفظ الدول الثلاث (تركيا وبريطانيا واليونان) بحق التدخل في الجزيرة وقد قامت الجيوش التركية في سنة 1974 بغزو الجزيرة، ومساعدة القبارصة الأتراك - الذين تعرضوا لاضطهاد رهيب - في تحقيق نوع من الاستقلال الذاتي.

    قرطبة
    الموقع الجغرافي:
    تقع مدينة قرطبة عند دائرة عرض (38ْ) شمال خط الاستواء، وكانت عاصمة الأندلس، ويحدها من الشمال مدينة "ماردة"، ومن الجنوب مدينة "قرمونة"، ومن الشرق "الوادي الكبير"، ومن الغرب مدينة إشبيلية.
    تاريخ قرطبة:
    ـ فتح المسلمون الأندلس على يد طارق بن زياد سنة (92هـ) من قبل الدولة الأموية، وفي عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك بن مروان.
    ـ وبعد سقوط الدولة الأموية انتقلت الأندلس إلى حكم الدولة العباسية سنة (132هـ).
    ـ وفي سنة (138هـ) استردها عبد الرحمن الداخل الملقب بـ"صقر قريش"؛ فأعاد بناء الدولة الأموية من جديد في الأندلس.
    ـ وقوي أمر المسلمين في الأندلس في عهد هشام بن عبد الرحمن الداخل، ومن بعده عبد الرحمن بن هشام الملقب بالأوسط؛ حيث استتب الأمر في عهده وساد النظام، فانصرف إلى العلم والبناء، والاهتمام بشئون الدولة، ودخل في عهده كثير من النصارى الإسلام.
    ـ وبلغت الدولة الإسلامية في الأندلس أوج عظمتها في عهد أميرها عبد الرحمن الناصر أشهر حكام الدولة الأموية في الأندلس وباني قصر الزهراء.
    ـ وبعد وفاة الحكم بن عبد الرحمن الناصر تولى الأمر الحاجب المنصور بن أبي عامر، وبعد وفاة المنصور وابنه توالت الفتن، وظهر عصر ملوك الطوائف الذين كانت المنازعات بينهم من أكبر أسباب ضياع الأندلس.
    ـ وكان أشهر ملوك الطوائف المعتمد ابن عباد الذي استنجد بيوسف بن تاشفين عندما ضغط عليه النصارى؛ فقام يوسف بن تاشفين بتوحيد بلاد الأندلس مرة ثانية واستطاع أن ينتصر على النصارى في موقعة الزلاقة.
    ـ ومع ظهور دولة الموحدين في المغرب وظهور الخلافات بينها وبين المرابطين ضعفت دولة المرابطين، وظهر ملوك الطوائف مرة ثانية في الأندلس. واستنجد الأندلسيون بعبد المؤمن بن علي مؤسس دولة الموحدين، واستطاع الموحدون أن يسترجعوا بعض المدن التي وقعت في قبضة النصارى سنة (544هـ).
    ـ وفي عهد بني الأحمر سقطت الأندلس نهائيًا في عهد الأمير أبي عبد الله الأحمر سنة (897هـ /1492م).
    آثار ومعالم قرطبة:
    ـ قصر قرطبة القديم: الذي اتخذه عبد الرحمن الداخل مقرًا له، وزينه وحسنه.
    ـ وقصر الرصافة: أنشأه عبد الرحمن الداخل، وأحاطه بالبساتين.
    ـ والمسجد الجامع: الذي بدأه عبد الرحمن الداخل، وأتمه ابنه هشام، وتعهده من بعده الأمراء بالتجميل والزيادة.
    ـ ونهر قرطبة الكبير.
    ـ وحمامات قرطبة، وكان يوجد بها (900) حمام.
    ـ ومدينة الزهراء: وهي إحدى ضواحي مدينة قرطبة التي بناها عبد الرحمن الناصر.
    ـ ودار الروضة: وهي قصر عبد الرحمن الناصر، وجلب إليه الماء من الجبل.
    من أعلام قرطبة:
    الفقيه زياد بن عبد الرحمن، والفقيه يحيى بن يحيى الليثي، وابن حزم علي بن أحمد الأندلسي، وأبو القاسم الشاطبي.

    ماردة
    مدينة أندلسية قديمة، تتبع بطليوس وتقع على نهرها، كان لها تقدير خاص عند الملوك قبل الإسلام، حتى اتخذها بعضهم عاصمة لهم، وكان بنو أمية يولونها المقتدرين من رجالهم.
    أثنى الجغرافيون على طريقة جلب الماء إليها، وذكروا أنه مجلوب في مبان "أعجزت الصانعين صنعتها".

    مالقة
    الموقع الجغرافي:
    تتمتع مالقة - الثغر الأعظم بجنوب شرقي الأندلس - بموقع رائع على البحر الأبيض المتوسط، وتشرف عليها من الشرق المنحدرات الوعرة بجبل "فارو" الذي يبلغ ارتفاع قمته (170) مترًا. وإلى جنوب غربي هذا الجبل وفي مستوى أدنى منه ترتفع مالقة المنيعة على منحدر شديد الميل.
    وصف المدينة:
    وصفها الشقندي أبدع وصف حين قال: (وأما مالقة فإنها جمعت بين منظر البحر والبر بالكروم المتصلة التي لا تكاد ترى فيها فرجة لموضع غامر، والبروج التي شابهت نجوم السماء كثرة عدد وضياء، وتخلل الوادي الزائر لها في فصلي الشتاء والربيع في سرور بطحائها، وتوشيحه حضور أرجائها. ومما اختصت به من بين سائر البلاد "التين الريي" المنسوب إليها لأن اسمها في القديم "رية". وفيها تنسج الحلل الموشاة التي تجاوز أثمانها الآلاف، ذات الصور العجيبة المنتخبة برسم الخلفاء، وساحلها محط تجارة لمراكب المسلمين والنصارى)، وقد وصف ابن بطوطة مسجد مدينة مالقة بقوله: (ومسجدها كبير الساحة شهير البركة، وصحنه لا نظير له في الحسن، فيه أشجار النارنج البديعة).
    جزء من تاريخها:
    ـ مدينة مالقة من تأسيس الفينيقيين في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، ثم استولى الإغريق عليها، ومدوا نفوذهم على سائر المدن المجاورة، ثم استولى القرطاجنيون عليها وقاموا بتحصينها. ثم تمكن الرومان من قهر القرطاجنيين، وازدهرت مالقة في عهدهم.
    ـ وكان فتح المسلمين لمالقة على يد عبد الأعلى بن موسى بن نصير في سنة (713 م)، ولسنا ندري ما كانت عليه مالقة بعد الفتح، وكل ما نعرفه أنها لم تتألق أو تزدهر في عهد بني أمية.
    ـ وبعد سقوط قرطبة استقل بها بنو حمود سنة (407هـ)، وتم إخضاع مالقة إلى حكم المرابطين سنة (483هـ) بعد معركة "الزلاقة".
    ـ وفي سنة (547هـ) ضم الموحدون المدينة إليهم.
    ـ وفي سنة (625هـ) وبعد ضعف الموحدين ضم محمد بن يوسف بن هود مالقة إلى مملكته، وظل يحكمها حتى توفي سنة (676هـ).
    ـ تمت محاولات نصرانية عديدة للسيطرة على مالقة سنتي (887هـ ، 888هـ)؛ ولكنها فشلت بفضل استبسال "الزغل" الذي تولى الحكم فيها بدلاً من أخيه، وتكررت المحاولات من "قشتالة" حتى استطاعت السيطرة على مالقة بعد حصار طويل، وذلك في سنة (891هـ).
    - من أهم الآثار: ـ القصبة: وبداخلها قصر "باديس"، وبقايا دار الصناعة من عهد بني الأحمر.
    - مرسية
    - الموقع الجغرافي:
    - تقع مدينة مرسية على "وادي شقورة" قرب مصبه، وهو قسيم نهر "الوادي الكبير"؛ إذ إن كليهما ينبع من جبال "شقورة"، وكانت مدينة مرسية حاضرة شرق الأندلس في العصر الإسلامي.
    - وصف المدينة:
    - كانت مدينة كبيرة في العصر الإسلامي اشتهرت بصناعة "الوشي" و"الديباج"، واختصت دون غيرها من مدن الأندلس بصناعة "البسط" التي كانت تُصَدَّر منها إلى سائر بلاد المشرق، كذلك اشتهرت بصناعة "الحصر" المبهجة للبصر التي تُغَلَّف بها الجدران، وكان بها جامع جليل، وحمامات عديدة، وأسواق عامرة. كما كان لها ربض تحيط به الأسوار المنيعة، وتشقه مياه جدول.
    - جزء من تاريخها:
    - ـ مدينة إسلامية محدثة أسسها الأمير عبد الرحمن الأوسط سنة (216هـ).
    - ـ وبعد سقوط الخلافة استقل بمرسية خيران العامري، وظل حاكمًا لها حتى سنة (419هـ).
    - ـ ثم آلت مرسية بعد ذلك إلى المرابطين حتى ضعفوا، وثار أهل الأندلس عليهم، وطردوا ولاتهم، وتقلد رياسة مرسية القاضي أبو عبد الله بن أبي جعفر إلى أن توفي سنة (540هـ)، وكان قد طلب تعيين وتولية محمد بن مردنيش.
    - ـ وفي سنة (542هـ) تولى ابن مردنيش، وقلد النصارى في الزي، وزاد البطش للرعية والجور.
    - ـ وفي هذه الأثناء كان الموحدون قد اجتازوا الأندلس؛ فكان لابد لابن مردنيش أن يحاربهم قبل أن يحاربوه، فاستولى على "جيان"، و"أبدة"، و"إستجة"، و"بياسة" سنة (554هـ).
    - ـ جهز له الموحدون جيشًا، وتبادل الفريقان النصر والهزيمة، فهزم الموحدون ابن مردنيش في ذي الحجة سنة (560هـ) في "فحص اليندون"، وحاصروا مرسية ولكنهم أقلعوا عنها.
    - ـ عاود الموحدون الهجوم على مملكة ابن مردنيش، وزحفت جيوشهم نحو مرسية، والتقت الجيوش مع ابن مردنيش في موقعة "الجلاب"، وانتصر فيها الموحدون، ومازال الموحدون يحاصرون المدينة حتى مات ابن مردنيش سنة (567هـ)، وتم الصلح بعد ذلك.
    - ـ وفي سنة (624هـ) قام أمير من سلالة بني هود الجذاميين أصحاب سرقسطة في عهد ملوك الطوائف اسمه أبو عبد الله محمد بن يوسف بن هود، واستولى على مرسية، وتلقب بالمتوكل على الله.
    - ـ وفي سنة (633هـ) وبعد سقوط قرطبة حاضرة الخلافة الأموية بالأندلس، وموت ابن هود غزا ملك "أرغون" بلنسية ومرسية.
    - آثار ومعالم:
    - لا تحتفظ مرسية اليوم بآثار كثيرة من العصر الإسلامي، ومن أشهر الآثار الباقية قصر "منتقوط" الذي لا يزال يشرف عن كثب على بساتين مرسية، ولعل هذا القصر كان إحدى دور السرور التي بنيت في عهد المرابطين، وقد بقيت منه جدرانه التي لا يتجاوز ارتفاعها ثلاثة أمتار، وكلها مشيدة بملاط شديد الصلابة، والأجزاء الدنيا من هذه الجدران مدهونة بأشرطة هندسية متقاطعة.
    - من أعلام مرسية:
    - كانت مرسية بلد العلم والأدب، وقد وفد من علمائها عدد كبير إلى المشرق وعلى الأخص إلى مصر، ومن بينهم: أبو عبد الله محمد بن يوسف المرسى المتخصص في الفقه والكلام، وقد زار الديار المصرية ونزل الإسكندرية في سنة (521هـ)، والشيخ الزاهد الكبير أبو العباس أحمد بن عمر الأنصاري المرسي مات في الإسكندرية سنة (686هـ)، وقبره موجود فيها إلى يومنا هذا.
    وَشْقَة
    مدينة أندلسية، كان المسلمون قد حاصروها منذ فتح الأندلس حصارًا طويلاً حتى بنوا حولها المساكن وغرسوا الغروس وحرثوا لمعايشهم، واستغرق ذلك منهم سبعة أعوام والنصارى داخل حصونهم محصورون، فلما طال عليهم الحصار استأمنوا لأنفسهم و ذراريهم، فمن دخل في الإسلام ملك نفسه وماله وحرمته، ومن أقام على النصرانية أدى الجزية.






    avatar
    محمد إسماعيل رمضان
    حاج بكري مميز
    حاج بكري مميز

    عدد المساهمات : 528
    تاريخ التسجيل : 20/04/2010
    العمر : 34

    رد: مدن أندلسية

    مُساهمة من طرف محمد إسماعيل رمضان في الأربعاء نوفمبر 16, 2011 6:30 am

    شكرا على الموضوع وشكرا لكونك مستمرة في دعم المنتدى.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 20, 2018 4:51 pm