hajbakri

منتدى يهتم بالتاريخ العائلي وأصول العائلات في بلاد الشام وكذلك تاريخ القرى السورية وجغرافيتها


    مدن من مصر أم الدنيا

    شاطر
    avatar
    اشراقة مصطفى
    مشرف مميز جداً
    مشرف مميز جداً

    عدد المساهمات : 253
    تاريخ التسجيل : 13/12/2009
    العمر : 31
    الموقع : http://environment.3arabiyate.net/

    مدن من مصر أم الدنيا

    مُساهمة من طرف اشراقة مصطفى في الأربعاء أكتوبر 26, 2011 11:59 pm

    الإسكندرية
    الموقع الجغرافي:
    يكتسب الموقع الجغرافي للإسكندرية أهمية كبرى؛ فهي أحد أهم المنافذ البحرية المطلة على البحر المتوسط، وقد أكسبها هذا الموقع مناخًا متميزًا عن باقي أقطار مصر، كما جعلها عرضة للغزوات البحرية في عصورها المختلفة، وقد وصفها ابن بطوطة بقوله: (هي الثغر المحروس، والقطر المأنوس).
    من تاريخ الإسكندرية:
    ـ في سنة (20 هـ/641م) افتتح عمرو بن العاص حصن "بابليون" فانفتح أمامه الطريق إلى الإسكندرية، وسار إليها في ربيع الأول سنة (20هـ)، وفتحها الله للمسلمين بعد حصار دام (14) شهراً. واهتم ولاة الإسكندرية المسلمون في العصرين الأمُوي والعباسي بتحصين ساحلها بالأربطة واعتبروها دار رباط؛ لأنها معرضة للهجوم من البحر، وكان ميناؤها أصلح مواني مصر لنزول العدو، واهتم الولاة كذلك ببناء عدد من المساجد فيها، ومنها: مسجد موسى عليه السلام، ومسجد الخضر، ومسجد سليمان أو مسجد الرحمة.
    ـ واهتم المسلمون بالإسكندرية كأهم قاعدة بحرية فبنوا فيها دارًا لصناعة السفن.
    ـ وفي العصر الأيوبي اهتم صلاح الدين الأيوبي اهتمامًا كبيرًا بالإسكندرية؛ فاهتم بعمارتها وتحصين أسوارها وتمكين دفاعاتها البرية والبحرية، وأنشأ صلاح الدين فيها مدرسة وبيمارستان (أي مستشفى) ودارًا للمغاربة.
    - وشهدت الإسكندرية أزهى عصورها الإسلامية في العصر المملوكي، وقد بُنِيَ في هذا العصر أكثر من ثلاثة أرباع آثار الإسكندرية التي ما زالت قائمة إلى الآن، وخاصة ما بناه الناصر محمد بن قلاوون وخلفاؤه، وأيضًا القلعة الشهيرة التي بناها السلطان قايتباي.
    الحركة العلمية في الإسكندرية:
    قبل الفتح الإسلامي : كانت الإسكندرية من أكبر مراكز الثقافتين اليونانية والرومانية، وبرغم انصراف الناس عن دراسة الفلسفة اليونانية بعد الفتح إلا أن الإسكندرية ظلت تحتل مركزها الثقافي العالمي طوال العصور الإسلامية؛ فقد نبغ فيها العديد من العلماء الذين تعلموا في المدارس التي بنيت في تلك العصور، ففي الطب نبغ سعيد بن نوفل وسعيد بن البطريق، وقد أسهم البيمارستان الذي بناه صلاح الدين في ازدهار العلوم الطبية وغيرها من العلوم التي كانت تدرس بمدرسة صلاح الدين، وفي العصر المملوكي نبغ في الطب عبد الواحد بن اللوز المغربي. وفي الهندسة والفلسفة والعلوم العقلية نبغ الرشيد بن الزبير الأسواني وأبو المكارم بن عامر بن فتوح المهندس، وفي علم الفلك نبغ ابن الشاطر الفلكي في العصر المملوكي. وكانت الإسكندرية منذ العصر الفاطمي ملتقى علماء المغرب والأندلس والمشرق على السواء ونذكر منهم: أبا الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن نادر الميورقي، وأبا عبد الله محمد بن مسلم بن محمد القرشي المزري الصقلي، وأبا بكر الطرطوشي، وعبد الرحمن بن أبي بكر بن عتيق.
    ـ وكانت الدراسة في العلوم الشرعية والعربية على نظام الحلقات العلمية في مساجد وجوامع الإسكندرية قديمها وحديثها.
    من معالم الإسكندرية:
    ـ الأبواب: ومن أهم أبوابها "باب الزهري"، و"باب الخوخة"، و"باب المندب".
    - القلاع: من أهمها "قلعة قايتباي" التي أقامها الملك الأشرف قايتباي سنة (882هـ). وقلعة "السلسلة" التي بناها السلطان الناصر بن قلاوون. بالإضافة إلى مجموعة من الأبراج الشهيرة التي بُنيت في العصر المملوكي، ومنها: البرج الشرقي، وبرج ضرغام، وبرج باب السندرة، وبرج باب الزهري.
    ـ المساجد: من أهمها الجامع الشرقي المعروف بجامع العطارين، وقد شيد سنة (1669م).
    المدارس: المدرسة الخلاصية التي بناها عابد بن خلاص.
    المدرسة النابلسية: بناها الشيخ جمال الدين النابلسي.
    مدرستا الفخر وابن جامعة: وقد أنشأهما عبد اللطيف التكريتي.
    العريش
    مدينة مصرية ساحلية قديمة جدًا، تقع في أقصى الشمال الشرقي من مصر على البحر المتوسط في شبه جزيرة سيناء، قريبًا من الحدود الفلسطينية المصرية، وهي الآن مركز محافظة سيناء الشمالية. و بها آثار فرعونية تشير إلى أنها كانت بوابة حراسة لمصر أيام الفراعنة.
    الفسطاط
    الموقع الجغرافي
    ـ موقع الفسطاط يمتاز بحصانةٍ طبيعيةٍ؛ إذْ تحميه التلال، ومن بينها هضبة المقطَّم من الشرق والشمال، ويحميه من الغرب خندقٌ مائي طبيعي، وهو نهر النيل الذي كان في الوقت نفسه يصل بين الشمال والجنوب.
    سبب التسمية:
    الفسطاط كلمةٌ عربيةٌ كانت تطلق على المدينة ومجتمعها، وقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "عليكم بالجماعة، فإن يد الله على الفسطاط"؛ أي مع المدينة التي بها مجتمع الناس.
    تخطيط الفسطاط:
    يَذكر المقريزي أن موضع الفسطاط كان فضاءً ومزارعَ فيما بين النيل والجبل الشرقي الذي يُعرف بجبل المقطم. وبعد أن وَضَعَ عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أساسَ جامِعِه سنة (21هـ / 642م) وَكَّل إلى أربعة من قواده تخطيطَ الأرض حول الجامع إلى خطط، وإنزالَ كل قبيلة بخطتها، فأخذت كل قبيلة في بناء مساكنها، وكانت بسيطة في عمارتها وتخطيطها، يتكون كل منها من طابق واحد، وكانت تُبنى من اللَّبِن في أول الأمر، ثم أخذت في التقدم والرقي بالتدريج حتى استُخدم الآجُرّ وبلاط الحجر الجيري، وأصبحت بعض الدور تشتمل على أفنية بوسطها فسقياتٌ تَصل إليها المياه وتُصرف منها عن طريق مجارٍ مبلطة، وحول هذه الأفنية أَرْوِقَةٌ وقاعات وغرف بعضها لسُكنى الحريم، والبعض الآخر للاستقبال.
    الفسطاط في التاريخ:
    ـ بعد أن استقرت الأمور وتم فتحُ مصر، بدأ عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ سنة (21هـ ـ 642م) في تأسيس مدينة لتكون عاصمة لمصر، هي الفسطاط التي تُعتبر بحق أصلَ مدينة القاهرة، واختار عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ موقعَ حصن بابليون ليبني الفسطاط، وأيًا ما كانت الظروف التي حَدَتْ بعمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ إلى أن يؤسس عند حصن بابليون عاصمة مصر الإسلامية، فإن هذا الموقع الذي اختاره أثبت ببقائه موقعًا للعاصمة المصرية حتى اليوم توفيقَ عمرو بن العاص - رضي الله عنه - في اختياره.
    ـ ولقد استمرت الفسطاط عاصمة للديار المصرية، ودارًا للإمارة ينزل بها أمراء مصر حتى بُنيت العسكر سنة (133هـ / 751م) فنزل فيها أمراء مصر وسكنوها في العصر العباسي، وفي عصر الطولونيين بنى أحمد بن طولون مدينة القطائع سنة (256هـ / 870م) وأقام فيها، وظلت إلى أن انتهى العصر الطولوني، فعاد أمراء مصر يسكنون العسكر، إلى أن جاء جوهر الصقلي قائد جيوش المعز لدين الله الفاطمي وشيد القاهرة، فأصبحت العاصمةَ، وأصبحت الفسطاط مسكنَ الرعية من المسلمين المصريين وقتذاك.
    من معالم الفسطاط:
    ـ جامع عمرو بن العاص: وهو أهم معالم الفسطاط الباقية إلى الآن، وهو أول وأقدم المساجد الإسلامية في مصر، أنشأه الصحابي الجليل عمرو بن العاص - رضي الله عنه - سنة (21هـ / 642م)، ويعرف هذا المسجد بعدة أسماء منها: "تاج الجوامع"، و"الجامع العتيق". ويصفه المؤرخ "ابن دقماق" بقوله: "إمام المساجد، ومقدم المعابد، قطب سماء الجوامع، ومطلع الأنوار اللوامع". ولهذا المسجد أهميته الفنية والمعمارية؛ ذلك لأنه جَرَى عليه كثيرٌ من التعمير والتجديد على طول التاريخ.

    القاهرة
    ينسب بناء القاهرة إلى جوهر الصقلي ـ قائد الخليفة الفاطمي المعز لدين الله ـ الذي فتح مصر، وأسس بها عاصمتها (القاهرة) قريبًا من مجموعة من المدن التي أسسها حكام مصر السابقون بجوار المدينة الأم: الفسطاط. وقد أسست في سنة (358هـ/ 968م). وهي قريبة من الفسطاط إذ لا تبعد عنها سوى ثلاثة أميال إلى الشمال منها، وهي الآن عاصمة جمهورية مصر العربية وأكبر المدن العربية والإفريقية.
    وكانت هناك عدة دوافع لاختيار موقع القاهرة، منها: توسطها بين الوجهين القبلي والبحري، وقربها من العواصم التاريخية لمصر، وتيسير الاتصال بينها وبين الشام والحجاز وإفريقية ...الخ.
    ولعل الأحداث الكثيرة المؤثرة التي مرت بها القاهرة منذ بنائها وحتى اليوم تشهد بحسن هذا الاختيار، لما لعبته المدينة من دور تاريخي وحضاري بارز في العصور الإسلامية والعصر الحديث.
    يقول المفكر الإسلامي واضع علم الاجتماع ابن خلدون عن القاهرة خلال القرن الثامن الهجري: "من لم ير القاهرة لا يعرف عز الإسلام؛ فهي حاضرة الدنيا، وبستان العالم، ومحشر الأمم، ومدرج الذر من البشر، وإيوان الإسلام، وكرسي الملك، تلوح القصور والأواوين في وجوهه، وتزهو الخوانك والمدارس بآفاقه، وتضيء البدور والكواكب من عليائه، قد مثل بشاطئ بحر النيل الجنة".
    ومقولة المستشرق "جاستون فييت" عن القاهرة تمثل شهادة منصفة في حقها إذ يقول: "إنها تحتل مركزًا مرموقًا في تاريخ الفن؛ وذلك بفضل الأعمال العمرانية التي ازدهرت في ربوعها ازدهارًا باهرًا، فالأبنية تقف بمثابة شهود تمنعنا من أن نقلل من شأن تاريخ القاهرة فنرتكب إثم تزييفه". ويقول: " إن آلافًا من الأبنية البيضاء المتداعية والآثار والجبانات، وعددًا لا يحصى من القباب والمآذن الدقيقة المزركشة تتجه إلى السماء مرتفعة في كل مكان". وهذا "سنيور دانجلور" يخبرنا بأن شوارع القاهرة في نهاية القرن الثامن الهجري وبداية القرن التاسع الهجري كانت تزدحم بالمساجد، وتصعد في السماء في كل مكان مآذن تزينها محفورات الأرابسك؛ وقد نُحت بدقة بالغة، ثم نجده يحصي عدد المساجد في مدينة القاهرة حوالي اثني عشر ألف مسجد.
    أهم المعالم والآثار:
    والآثار الإسلامية بالقاهرة أكثر من أن تحصى في هذه السطور، ولكنا نشير إلى أهمها: المساجد:
    ـ جامع عمرو بن العاص: أنشأه القائد العظيم عمرو بن العاص رضي الله عنه سنة (21هـ).
    ـ جامع أحمد بن طولون: أنشأه أحمد بن طولون في سنة (263هـ).
    ـ قلعة صلاح الدين الأيوبي: بدأ البناء فيها سنة (572هـ/ 1179م).
    ـ الجامع الأزهر: أول جامع شُيد بالقاهرة عند بنائها، أنشأه جوهر الصقلي بأمر المعز لدين الله العبيدي (الفاطمي) سنة (359هـ)، وانتهى منه سنة (361هـ/972 م)
    ـ المدرسة والقبة الصالحية: أنشأها الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة (641هـ / 1243م).
    ـ جامع الحاكم بأمر الله: أمر بإنشائه العزيز بالله سنة (380هـ/ 990م).
    ـ المشهد الحسيني: أنشئ سنة (549هـ)؛ لدفن رأس سيدنا الحسين.
    ـ جامع ابن قلاوون، وجامع السلطان برقوق، ومسجد الناصر حسن.
    وإجمالاً فإن القاهرة كانت توصف من زمن بأنها (مدينة الألف مئذنة).
    ومن معالم القاهرة أيضًا: القصور الملكية العائدة لأسرة محمد علي باشا الكبير، وأشهرها "قصر عابدين".
    وأشهر متاحفها: المتحف المصري الفرعوني، والمتحف القبطي، والمتحف الإسلامي.
    ـ بالإضافة إلى كثير من المدارس، مثل: مدرسة السلطان حسن، مدرسة جوهر اللالا، مدرسة قايتباي، مدرسة الناصر محمد بن قلاوون، مدرسة وخانقاه الظاهر برقوق، مدرسة تغري بردي، وغيرها الكثير.
    المنصورة
    الموقع الجغرافي وتسميتها:
    تقع في دلتا النيل قريبًا من دمياط، وعلى فرع النيل الشرقي، وبإزائها الترعة المسماة باسمها، وهي من كبريات مدن الدلتا وأجملها، وهي مركز محافظة الدقهلية التي هي من أهم محافظات الوجه البحري. والمنصورة غنية بمناظرها الطبيعية، وسميت بالمنصورة تخليدًا لذكرى انتصارها على الصليبيين، وأسر ملكهم "لويس التاسع"، وكان اسمها من قبل "دقهلية"، ثم "أشمون الرمان".
    جزء من تاريخها:
    المنصورة من المدن التي شهدت تاريخًا طويلاً، وعاصرت أحداثا مختلفة عايشتها مصر على مر العصور؛ وذلك لأهمية موقعها. إلا أن الحدث العظيم الذي خلد ذكر المنصورة في التاريخ هو موقفها من الحملات الصليبية، وخاصة الحملة الصليبية السابعة بقيادة "لويس التاسع"، والتي كان لها الفضل في القضاء على وجود هذه الحملة؛ حيث استسلم "لويس التاسع"، وحُبس في دار ابن لقمان التي صارت بعد ذلك متحفًا وطنيًا، فعادت الحملة الصليبية خائبة إلى بلادها.
    من أهم الآثار:
    ترجع مكانة المنصورة أيضًا إلى ما فيها من آثار ومعالم، منها:
    1- دار ابن لقمان: التي تحولت إلى متحف وطني، وهي الدار التي شهدت استسلام لويس التاسع ملك فرنسا، وهزيمته لما قام بالحملة الصليبية على مصر، وفي هذا المتحف توجد لوحات زيتية عدة، منها: واحدة تمثل استسلام الملك الفرنسي، وفيها تماثيل لأبطال معركة المنصورة، ومنها تمثال السلطان نجم الدين أيوب، وتمثال لشجرة الدر، وتمثال لتوران شاه.
    2- مسجد الصالح أيوب: من أقدم المساجد فيها، وتضم (52) مسجداً.
    3- جامع الفرقان ومسجد سيدي حسنين: تاريخ بنائه يعود إلى حوالي مائتي سنة.
    4- مبنى المحافظة: الذي يضم مكتبة عامة، ومسجدًا، ودارًا لحضانة أطفال الزوجات العاملات، وهو من أجمل الأبنية وأروعها هندسة وتصميمًا.
    من أعلام المنصورة في العصور المتأخرة: كان للمنصورة فضل في تخريج أعلام في جميع المستويات في العصور المتأخرة، منهم على سبيل المثال: عبد الحميد بدوي رئيس محكمة العدل الدولية، ومحمد حسين هيكل رئيس مجلس الشيوخ، وعلي محمود طه الشاعر الرومانسي المشهور، وجاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر السابق.
    دمياط
    الموقع الجغرافي: عاصمة محافظة دمياط، وأهم قاعدة للصيد والزراعة والأقمشة الحريرية والأثاث في مصر، ومن أشهر مدن الدلتا على ساحل البحر المتوسط، ينتهي إليها النهر المتفرع من النيل فيصب في البحر عندها، ويقابلها في الجهة الغربية مدينة رشيد.
    ودمياط على حافة بحيرة المنزلة التي تفصلها عن بورسعيد، وإليها ينتهي الطريق الرئيسي المُعَبَّد الآتي من القاهرة.
    جزء من تاريخها:
    دمياط من المدن التي عاصرت الأحداث والظروف الحالكة التي مرت بها مصر والعالم الإسلامي، خاصة أثناء الحروب الصليبية؛ فقد ابتليت بغزوات كثيرة كانت تسبب لها الدمار والفساد، فكانت دائمًا تُهاجَم من قبل الغزاة نظرًا لموقعها على البحر المتوسط مدخل القاهرة. ومن هذه الغزوات والحملات:
    ـ في سنة (328هـ) هجم الروم على دمياط في يوم عرفة فملكوها، وقتلوا من أهلها خلقًا كثيرًا، فنفر إليهم عنبسة بن إسحاق الضبي والي مصر فلم يدركهم، ومضى الروم إلى "تنيس" فوصل الأمر إلى الخليفة المتوكل على الله؛ فأمر ببناء حصن دمياط، ثم صارت في أيدي الفرنجة سنة (615هـ)؛ فقدمها الملك الأشرف الأيوبي، وانتزعها منهم سنة (618هـ).
    آثار ومعالم المدينة:
    دمياط مدينة قديمة كانت ولا تزال مخصوصة بالهواء الطيب، وعمل ثياب "الشرب" الذائعة الصيت، وكان لها سور عليه محارس و رباطات، وعلى جانبيه برجان بينهما سلسلة حديدية عليها حرس لا يخرج مركب إلى البحر المالح ولا يدخل إلا بإذن، وكان بدمياط غرف يستأجرها الحاكة لصنع ثياب "الشرب"، وكان الثوب منه بلا ذهب يساوي (300) دينار، و بها كان يعمل "القصب البلخي"، ولقد بيعت في سنة (398هـ) حلتان دمياطيتان بثلاثة آلاف دينار، وكان بها "الفرش القلموني" من كل لون، معلم مطرز، و بها "مناشف" الأبدان والأرجل، وكانت تتحف ملوك الأرض.
    أعلام المدينة:
    ينسب إلى دمياط كثير من أهل العلم في جميع مجالات العلم المختلفة، منهم على سبيل المثال: بكر بن سهل بن إسماعيل بن نافع أبو محمد الدمياطي المحدث، وأبو جعفر الطحاوي -صاحب العقيدة المشهورة – مات بدمياط سنة 289 هـ .
    رشيد
    الموقع الجغرافي:
    تقع مدينة رشيد في شمال جمهورية مصر العربية على رأس الفرع الغربي لنهر النيل، ويسمى بفرع رشيد، وتبعد عن البحر المتوسط 15 كم، وتقع إلى الشرق من محافظة الإسكندرية، وتعد مدينة رشيد أحد ثغور مصر على البحر المتوسط، كما أنها تعتبر مرفأً تجاريًّا هامًّا. تاريخ رشيد:
    ـ فتح المسلمون مدينة رشيد في عهد الخليفة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ ضمن القطر المصري.
    ـ وكانت رشيد في العصور الإسلامية المختلفة مدينة صناعية وتجارية، بها أسواق عديدة.
    ـ وعندما أصبحت رشيد تبعًا للدولة الأيوبية تأثرت بالحروب الصليبية، والغارات التي كانت تأتي من البحر.
    ـ وفي العصر المملوكي بنى فيها الظاهر بيبرس برجًا عاليًا لمراقبة البحر لمواجهة حملات الحروب الصليبية.
    ـ وقد اتخذها السلطان الأشرف "برسباي" قاعدة حربية لأسطوله المتجه لفتح قبرص.
    ـ وشيَّد فيها السلطان الغوري سورًا، وأبراجًا لحفظها، وشجع التجار على الإقامة فيها.
    ـ وعندما دخلت مصر تحت لواء الدولة العثمانية زار رشيد السلطان العثماني سليم الأول وأشاد بها.
    ـ وقد اهتم الولاة العثمانيون بها؛ حيث أنشأ فيها الوالي سليمان باشا الخادم سوقًا، وفندقًا، كما أنشأ فيها داود باشا "وكالة" ـ وهي عبارة عن فندق للزائرين.
    ـ وظلت مدينة رشيد على ازدهارها حتى قام محمد عـلي بحفر خليج الإسكندرية مما جعل التجارة تعود مرة ثانية إلى الإسكندرية، فعمَّ رشيد جو من التدهور.
    ـ وفي سنة 1807م توجهت القوات الإنجليزية لاحتلال مصر، وعندما وصلت إلى الإسكندرية ودمرتها، شرعت في التوجه إلى رشيد من أجل السيطرة عليها، ولكن "علي باشا السلانيكي" و"حسن كريت" استطاعا أن يحققا نصرًا على الإنجليز.
    أهم آثار ومعالم رشيد:
    ـ مسجد رشيد "مسجد زغلول": ويعود بناؤه إلى العصر المملوكي، وقد تم توسعته في العصر العثماني، وكان مسجدًا جامعًا، ومعهدًا للتعليم.
    ـ والبرج الحربي الذي بناه الظاهر بيبرس، وبرج السلطان قايتباي، والسور الذي أقامه السلطان الغوري.
    ـ وبيمارستان "مستشفى": بُنِي في العصر المملوكي؛ ولكنه هدم في القرن العاشر الهجري.
    avatar
    محمد مرسال
    حاج بكري بيك
    حاج بكري بيك

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 12/12/2011
    العمر : 35
    الموقع : الأسكندريه _ جمهورية مصر العربيه

    رد: مدن من مصر أم الدنيا

    مُساهمة من طرف محمد مرسال في الإثنين ديسمبر 12, 2011 8:34 pm

    أشكركي كثيرا على هذه المعلومات القيمه
    ولكن للأسكندريه تاريخ قديم جدا حيث أنها تم أنشأها على يد الأسكندر الأكبر في 332 ق.م وكانت عاصمة مصر لألف سنه حتى غرقت جميعها فلا تزال هذه المدينه موجوده تحت مياه البحر في الساحل الشرقي لمدينة الأسكندريه فهي مازالت على حالها برغم أندثارها تحت الماء فلم تغير فيها المؤثرات الطبيعيه يأتوا لها السياح من كل بقاع العالم ولكن أهم شئ أدراكهم لعملية الغطس تحت الماء ليكتشفوا سحر هذه المدينه وكم كانت حضاريه وجميله ولمدينة الأسكندريه الحاليه أرتباط بالتاريخ والأثار الموجوده بها على مر العصور بالأسكندريه الغريقه وتقع هذه الأثار في الساحل الغربي لها وخليج أبوقير
    avatar
    نجوى حاج بكري
    أحلى خبرة
    أحلى خبرة

    عدد المساهمات : 691
    تاريخ التسجيل : 23/06/2010

    رد: مدن من مصر أم الدنيا

    مُساهمة من طرف نجوى حاج بكري في الثلاثاء ديسمبر 13, 2011 9:54 pm

    أشكركي كثيرا على هذه المعلومات القيمه
    ولكن للأسكندريه تاريخ قديم جدا حيث أنها تم أنشأها على يد الأسكندر الأكبر في 332 ق.م وكانت عاصمة مصر لألف سنه حتى غرقت جميعها فلا تزال هذه المدينه موجوده تحت مياه البحر في الساحل الشرقي لمدينة الأسكندريه فهي مازالت على حالها برغم أندثارها تحت الماء فلم تغير فيها المؤثرات الطبيعيه يأتوا لها السياح من كل بقاع العالم ولكن أهم شئ أدراكهم لعملية الغطس تحت الماء ليكتشفوا سحر هذه المدينه وكم كانت حضاريه وجميله ولمدينة الأسكندريه الحاليه أرتباط بالتاريخ والأثار الموجوده بها على مر العصور بالأسكندريه الغريقه وتقع هذه الأثار في الساحل الغربي لها وخليج أبوقير
    صحيح تماما" لأن كتابة التاريخ والبحث في الآثار ليسى سردا" أو معلومه انما له قواعده التي يعرفها المختصين به والكارثه أن أكثر ما يكتب يكون نقلا" فعلم الآثار علم دقيق وخطير في آن واحد ويعتمد على المكتشفات والدراسات الطويله لهذا فان تاريخنا مليئ بالناقلين له زليسى الكاتبين وهذه حكاية أعظم مدننا التي حددوا تاريخها بالحقب الرومانيه ومابعدها كالاذقيه أخت الاسكندريه وجرش وعمان وطرطوس ووووووووو شكرا" اشراق شكرا" أخنا الكريم
    avatar
    محمد مرسال
    حاج بكري بيك
    حاج بكري بيك

    عدد المساهمات : 34
    تاريخ التسجيل : 12/12/2011
    العمر : 35
    الموقع : الأسكندريه _ جمهورية مصر العربيه

    رد: مدن من مصر أم الدنيا

    مُساهمة من طرف محمد مرسال في الأربعاء ديسمبر 14, 2011 9:45 am

    بل بالعكس أنني أشكركم كثيرالأستيعابكم لشخصي ولأستفادتي الكبيره من مدونتكم فهي مليئه بالمعلومات القيمه والأفكار التي لها هدف وأنقل لكم مدى تأثر شعب مصر لما يحدث لكم ندعوا الله أن تمر هذه الأحداث بردا وسلاما على بلدكم فهي قريبه لنا من حيث تاريخنا وديننا وعروبتنا وأخوتنا وتلاحمنا على مواجهة الصعاب ..
    اللهم أحمي شعب سوريا من الفتن ما ظهر منها وما بطن

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 20, 2018 2:35 pm