hajbakri

منتدى يهتم بالتاريخ العائلي وأصول العائلات في بلاد الشام وكذلك تاريخ القرى السورية وجغرافيتها


    رَبِّ لَا تَـذَرْنِــي فَــرْدًا وَأَنتَ خَـيْـرُ الْــوَارِثِـيــنَ

    شاطر
    avatar
    محمد إسماعيل رمضان
    حاج بكري مميز
    حاج بكري مميز

    عدد المساهمات : 528
    تاريخ التسجيل : 20/04/2010
    العمر : 33

    رَبِّ لَا تَـذَرْنِــي فَــرْدًا وَأَنتَ خَـيْـرُ الْــوَارِثِـيــنَ

    مُساهمة من طرف محمد إسماعيل رمضان في الجمعة أكتوبر 21, 2011 6:44 am

    كان لعبدالله بن الزبير - رضي الله عنه - مزرعة في المدينة مجاورة لمزرعة يملكها معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - خليفة المسلمين في دمشق ..
    وفي ذات يوم دخل عمّال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبير ، وقد تكرر منهم ذلك في أيام سابقة ؛ فغضب ابن الزبير وكتب لمعاوية في دمشق وقد كان بينهما عداوة
    قائلاً في كتابه :
    من عبدالله ابن الزبير إلى معاوية ( ابن هند آكلة الأكباد ) أمّا بعد ..
    فإنّ عمالك دخلوا إلى مزرعتي ، فمرهم بالخروج منها ، أو فوالذي لا إله إلا هو ليكوننّ لي معك شأن !

    فوصلت الرسالة لمعاوية ، وكان من أحلم الناس ، فقرأها ..
    ثم قال لابنه يزيد :
    ما رأيك في ابن الزبير أرسل لي يهددني ؟
    فقال له ابنه يزيد :
    أرسل له جيشاً أوله عنده وآخره عندك يأتيك برأسه ..
    فقال معاوية :
    بل خيرٌ من ذلك .. " زكاةً وأقربَ رُحماً " .

    فكتب رسالة إلى عبدالله بن الزبير يقول فيها :
    من معاوية بن أبي سفيان إلى عبدالله بن الزبير
    ( ابن أسماء ذات النطاقين ) أما بعد ..
    فوالله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلّمتها إليك ، ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لدفعتها إليك ، فإذا وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك وعمّالي إلى عمّالك ؛ فإن جنّة الله عرضها السموات والأرض !
    فلمّا قرأ ابن الزبير الرسالة بكى حتى بلّها بالدموع ،
    وسافر إلى معاوية في دمشق وقبّل رأسه ،
    وقال له :
    لا أعدمك الله حُلماً أحلّك في قريش هذا المحل .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 1:13 am